سليم بن قيس الهلالي الكوفي
164
كتاب سليم بن قيس الهلالي
والآن نحاول إبطال ما ذكره ابن الغضائري في ثلاثة مراحل : أوّلا : إنّ ابن الغضائري في نفسه ممّن لم يعرف وانّ نسبة كتاب الرجال إليه غير ثابت وانّ آرائه ممّا لا يعتني به عند الرجاليين وغيرهم . ثانيا : إنّ ما ذكره لا يدلّ على كون الكتاب موضوعا بل هو مناقشة في حديث أو حديثين من الكتاب . ثالثا : إنّ ما ناقش به غير صحيح في حدّ نفسه . بحث حول ابن الغضائريّ إنّ عدم الاعتماد على ابن الغضائري وعدم الركون على كلماته يتبيّن ضمن أمور أربعة : الف : إنّ ابن الغضائري هو أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، لا والده الّذي هو من شيوخ الإجازة . يدلّ على ذلك قول الشيخ الطوسيّ في مقدّمة الفهرست : « . . . إلّا ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه ، فإنّه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات والآخر ذكر فيه الأصول » « 13 » . ويدلّ عليه أيضا تصريح العلّامة باسمه في ترجمة إسماعيل بن مهران حيث يقول : « قال الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري . . . » « 14 » . وقال المحقّق الداماد في الرواشح السماويّة : « ابن الغضائري مصنّف كتاب الرجال المعروف . . . ليس هو الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري العالم الفقيه العارف بالرجال والأخبار . . . بل صاحب كتاب الرجال الدائر على الألسنة الشائع نقل التضعيف والتوثيق عنه هو سليل هذا الشيخ المعظّم أعنى أبا الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري » « 15 » .
--> ( 13 ) - الفهرست : ص 1 . ( 14 ) - خلاصة الأقوال للعلامة : ص 8 . ( 15 ) - الرواشح السماوية : ص 111 ، الراشحة 35 .